رواية الغرور في مواجهة الحب الفصل الخامس للكاتبة زينب محروس

 رواية الغرور في مواجهة الحب 

للكاتبة زينب محروس

 

 

 

رواية الغرور في مواجهة الحب



 

 

 




 

الفصل الخامس



زين عبد القادر يتقال له مش عايزاك!! دي جملة قاسية اوي على غروره، ومش زين اللي يتمسك ببنت بترفضه!! 

قام وقف قصادها ونطق كلامه بكل هدوء: 
_ أنتي طالق يا ليلي. 

ابتسمت ليلى بارتياح، وقالت بفرحة مكتومة: 
_ شكرًا. 

خلعت الخاتم بتاع جوازها وسابته على التسريحة وخرجت من الڤيلا كلها، ولأول مرة تحس إنها مش جبانة ولا ضعيفة، وأخيرًا نفذت وعدها لنفسها بإنها مش هتعيش تحت رحمة حد، وحياتها هتعيشها على كيفها. 

                                                                      ★★★★★★  

 

 

 

 

 

 



 

لامها عزت على هروبها من زوجها، فحكت له ليلى إنها مكنش ينفع تكمل مع واحد لا بيحبها ولا بتحبه وغير كدا مش بيحترمها وبالرغم من قدرته إلا إنه مش عايز يحميها ولما طلبت بنفسها الحماية هو رفض وطلب منها تسكت على ضياع حقها وحق ابنها اللي ملحقتش تفرح به. 

اتصدم ابوها من الطريقة اللي أجهضت بها لأنه مكنش يعرف اللي حصل ومحاولاتها لإنقاذ نهال، وفضل متعاطف معاها وبيحاول يواسيها، لحد ما ذكرت موضوع طلاقها من زين ودي كانت صدمته الأكبر لأن كدا شغله مع زين أكيد هيتأثر!! 

تدخلت مرات أبوها وقالت بشهقة: 
_ مستحيل دا يحصل، أنتي كدا بتهدي العقد اللي بينا وبين زين وهنبقى مجبرين نرجع الفلوس اللي اخدناها.

عقدت ليلى حواجبها وسألت ابوها بترقب: 
_ فلوس ايه! 

شرح لها عزت إنهم استلفوا من زين مبلغ يتخطي الخمسين مليون جنيه عشان مشروعهم الجديد، والمفروض هيتسدد المبلغ بعد سنة وحاليًا مفيش قدرة للسداد.

دخلت ليلى اوضتها وهي ضايعة بين أفكارها، مكنتش عارفة تختار نفسها ولا تختار أبوها؟ بالرغم من كونه دايمًا مشغول ومش قريب منها زي والدتها، إلا إنه حنين عليها ودايمًا كانت طلباتها الترفيهية مجابة، قطع شرودها صوت مرات أبوها اللي اتكلمت معاها وحاولت تقنعها ترجع لزين ولما قالت إنه خلاص طلقها وضحت لها مرات أبوها طالما طلقة واحدة يبقى قدامهم فرصتين لسه عشان يكملوا مع بعض، فطلبت منها ليلى فرصة عشان تفكر. 

عرف حسن من نهال إنها رجعت بيت أهلها فطلب من نهال إن هو اللي يوصل لها شنط الهدوم ومتعلقاتها الشخصية اللي سابتهم ومشيت مع زين. 

أخدت منه الشنط وشكرته على مساعدته بجمود، وطلبت منه ميرجعش تاني ولا يحاول يتواصل معاها لأنها ست متزوجة وخايفة على سمعتها، وكمان مدت له ظرف فيه مبلغ الغرامة اللي دفعه عشان يطلعها من السجن. 

وقفت مكانها تتابع عربية حسن اللي بيبعد عنها، اتنهدت بحزن وغمضت عيونها بوجع على كلامها وقلة ذوقها معاه، لكنها كان لازم تقطع علاقتها بيه، لأنها بالفعل بدأت تحس بمشاعر تجاهه، وفي وجود احتمال لرجوعها لزين فهي مستحيل تقبل تخون زين حتى ولو كانت الخيانة عن طريق امتلاكها المشاعر لحسن. 

                                                                          ★★★★★★ 



 

 

 

 

 

 

 

 

حاول والد زين إنه يتكلم معاها وطلب منها فرصة جديدة ، لأنهم فعلاً حبوها والأب مستحيل يسمح إن زين يكرر غلطه تاني وهو بنفسه هيتأكد إن الشاب اللي غلط في حقهم هيتعاقب وياخد عقابه قانونيًا. 

وبالرغم من تشجيع اللي حواليها عشان ترجع لزين إلا إن هو الوحيد اللي محاولش يكلمها أصلًا أو يطلب منها فرصة، ودا كان اكتر سبب مخليها مترددة في الرجوع لأن هي كمان غرورها بيمنعها. 
جميع حقوق النشر محفوظة  لمدونة الويشي 
طلب منها عزت تستعد عشان يخرجوا يتعشوا برا، ولما وصلت تفاجأت بوجود زين اللي مظهرش منه أي رد فعل، فبصلها عزت برجاء عشان تقعد وطلب منهم يعطوا علاقتهم فرصة تانية وسابهم ومشي.

الاتنين قعدوا قصاد بعض، وكل واحد غروره بيمنعه يتكلم، دا حتى بيهربوا من بعض بنظراتهم، لحد ما سمع زين صوت طقطقة، ولما رفع دماغه شاف التكييف اللي على الجدار جنبهم وكأنه بيتهز، فقال زين بجدية: 
_ خلينا نغير الطرابيزة. 

غربت ليلي بعيونها وقالت بعناد: 
_ لاء.

رد زين بتهكم: 
_ هو ايه اللي لاء! أنا مش مطمن للتكييف ده. 

حركت كتفها بلا مبالاة: 
_ أهم حاجة أنا مطمنة. 

اتنهد زين بضيق وقام من مكانه وشد الطرابيزة تجاه الكرسي بتاعه، وهي مستغربة اللي بيعمله لكنها اتصدمت لما شالها وحطها على كرسي بعيد، فقررت تعانده وترجع تقعد مكانها تاني لكن المرة دي لما رجع يشيلها زين تاني التكيف بالفعل وقع على ضهره قبل ما ينزل على الأرض. 

صرخ زين بألم، وحاول يستقيم في وقفته لكنه حس بألم شديد، ودا خلى ليلى تتفزع ودموعها نزلت بسبب الخوف وبدأت تسأله بقلق: 
_ أنت كويس يا زين؟ 

لما شاف خوفها، حاول يطنها فابتسم بخفة وقال: 
_ كويس، كويس، بس خليني اوصلك البيت.   

 

 

 

 

 

 

 

 



خرجت معاه وهو بيشد على إيده كمحاولة لكتم الألم اللي بيزيد في ضهره سبقته ليلى لجهة الدركسيون وطلبت منه مفتاح العربية، وصممت إنها هتسوق العربية وهتاخده للمستشفى، ولما قال زين إنه كويس والوضع مش مستاهل هي تجاهلت رده وسحبت المفتاح من ايده، وركبت ولما لقته واقف مكانه، نزلت تاني وسحبته من ايده عشان تخليه يركب العربية، وفضلت طول الطريق تعتذر لأنها لو سمعت كلامه مكنش دا حصل، لكنه رد عليها بهدوء: 
_ حصل خير، متقلقيش. 

كانت ملاحظة من انعقاد جبهته إنه بيتألم مع كل نفس بيتنفسه ودي كانت حقيقة فعلاً بس هو كاتم ألمه، وعشان كدا كانت كل شوية بتعتذر منه. 
جميع حقوق النشر محفوظة للكاتبة زينب محروس ولمدونة الويشي 
بعد ظهور نتيجة الأشعة عرفوا من الدكتور عن وجود ضلع مكسور وعشان كدا أوصى بلبس مشد خفيف، وأكد عليه الراحة التامة وخصوصًا أول أسبوعين، وكتب له على مسكنات وأدوية، وطمنهم إن الموضوع مش محتاج تدخل جراحي وبمرور شهر ونص هيكون الضلع رجع لوضعه الطبيعي. 

حاولت ليلي إنها تسنده لحد العربية لكنه رفض وقال بجمود: 
_ أنا كويس، خليني اوصلك البيت عشان الوقت تأخر. 

وقفت العربية قدام الباب الداخلي لعيلة عبد القادر، ودخلت ليلي مع زين عشان توصل العلاج وتأكد على أهله كلام الدكتور، وأهمية الراحة.

لما استئذنت عشان تمشي منعها حماها وقال بخبث: 
_ مش الزوجة بردو المفروض هي اللي تهتم بزوجها؟

 

 يتبع........

 

بقلم الكاتبة زينب محروس

 

لقراءة الفصل السادس: اضغط هنا

 

 

 

جميع حقوق النشر محفوظة للكاتبة زينب محروس ولمدونة الويشي 

 

 

 

 



إرسال تعليق

أحدث أقدم