رواية حبيبتي ذات النقاب الفصل الأول 1 للكاتبة زينب محروس

 رواية حبيبتي ذات النقاب 

للكاتبة زينب محروس



رواية حبيبتي ذات النقاب



الفصل الأول 


_ مع الأسف يا شيخ حسن مراتك ملحدة. 


بصله يوسف بجمود وكأنه بيستوعب الكلام اللي اتقال قبل ما ينفجر في الضحك ويقول وهو بيخبط على كتف صاحبه: 

_ طول عمرك دمك خفيف يا وائل.


بصله وائل بضيق وقال بهدوء: 

_ على فكرة أنا مش بهزر، فريدة مراتك فعلاً كانت ملحدة، مش هي الست اللي أنت اتهوست بتدينها. 


صرخ حسن بغضب خفيف: 

_ احترم نفسك يا وائل اللي بتتكلم عنها دي مراتي، فاهم يعني ايه؟ يعني مش هسمحلك تقول عليها كلم غلط، أنت أصلا مينفعش تتكلم عنها لا بالحلو ولا بالوحش، وكلمة تاني عنها هنخسر بعض. 


نطق كلامه الأخيرة بإشارة تحذير من إيده، عقد وائل حواجبه بضيق وقام من مكانه وهو بيقول بغيظ: 

_ وعلى ايه الزعل يا شيخ حسن، عمومًا أنا مش هتكلم الصور اللي هتوصلك على فونك هي اللي هتوضح كل حاجة. 


بمجرد خروج وائل من باب المسجد صدرت رنات متتالية من فون حسن اللي تردد قبل ما يشوف المرسل ولما شاف اسم وائل بدأ قلبه يدق جامد وحس بمغص خفيف في معدته وكأن الخوف بيسيطر عليه، وبالفعل خاف يفتح الصور، مش معقول يعني هيصدق اي كلام يتقال على مراته حتى لو كانت الأدلة صور بردو مش كافي عنده، هو بيثق في فريدة ثقة عمياء. 


رجع حسن لشقته وهو بيحاول يداري التوتر اللي على وشه وخصوصًا لون وشه المصبوغ تعبيرًا عن خوفه وتفكيره في كلام وائل. 

استقبلته فريدة اللي كانت لابسة الزي الشرعي ولابسة النقاب لكن رافعاه عن وشها، وأول ما شافت حسن عبثت زي الاطفال وقالت بعتاب: 

_ كل دا تأخير يا حسن؟ رنيت عليك كتير مش بترد ليه؟؟ 


ابتسم لها حسن بهدوء وقال: 

_ معلش يا حبيبتي أنا بس قعدت مع وائل صاحبي شوية بعد الصلاة. 


حركت فريدة دماغها بخفة وابتسمت بتكلف وهي بتبلع ريقها بتوتر لما سمعت اسم وائل، وراحت قعدت قدام الكوتش بتاعها عشان تلبسه لكنها شردت بتفكيرها في حياة العزوبية قبل ما تقابل حسن وتحبه، أو خلينا نقول الشيخ حسن زي ما تعرفت عليه فريدة.


قطع وصلت شرودها نداء حسن المتكرر فشرعت بدماغها وقامت عشان تمشي معاه، فتكلم حسن باستغراب: 

_ هتخرجي حافية؟ 


بصت فريدة تجاه الكوتش وابتسمت بارتباك ورجعت لبسته بسرعة وايدها بتتحرك بعشوائية فسألها حسن بقلق: 

_ انتي كويسة؟ شكلك تعبانة. 


ابتسمت فريدة وقالت وهي يتعدل نقابها: 

_ لاء كويسة، يلا عشان منتأخرش. 


*********


وقف التاكس قدام بيت والد فريدة اللي اول ما خرجت من التاكس سمعت صوت واحدة من الجيران بتنده عليها، فسبقها حسن خطوتين لكنه راقبهم بنظره وسمع كلام الست اللي قالت: 

_ خودي يا فريدة، دا رقم دكتورة نسا شاطرة، تابعي معاها وإن شاء الله ربنا هيكرمك. 


أخدت فريدة ورقة مطوية من جارتهم قبل ما مع حسن لبيت والدها، وهي بتداري حزنها لأنها متزوجة من خمس سنين ولحد الآن لم تُرزق بأطفال مع إن كل الدكاترة اللي زارتهم مع حسن أكدوا لها أن هما الاتنين صحتهم كويسة والموضوع كله بإرادة ربنا. 



خرجت نغم من اوضتها ومعاه لاب توب حطته على الركنة جنب حسن وقالت: 

_ من فضلك يا أبيه تشوف برنامج الإكسل ده مش شغال ليه، وفي شوية حاجات مش راضية تشتغل. 


تدخلت فريدة في الحوار وقالت: 

_ اللاب دا كتر خيره يا نغم، اشتري واحد جديد احسنلك. 


قعدت نغم جنبها وقالت بحب: 

_ زي ما انتي اشتغلتي عليه في الكلية أنا كمان هشتغل عليه لحد ما اجيب امتياز زيك، وبعدين أشتري واحد لما اتخرج واشتغل. 


في الوقت ده كان حسن بيحاول يشوف المشكلة اللي في اللاب وبالصدفة فتح ملف بالغلط وكانت المفاجأة هي صور لفريدة مراته بلبس مكشوف وفي أماكن سهر!!! 


بلع ريقه بصعوبة وهو مركز جامد في الصور، وتلقائيًا بدأ يغير بين الصور اللي مكنتش بتخلص وكلهم بلبس أسوأ من بعضه!!! 


شرع بنظره تجاه فريدة اللي قاعدة تتكلم وتضحك مع والدها، معقول الكلام اللي قاله وائل حقيقي! يعني البنت اللي اتجوزها وحبها عشان تدينها وقربها من ربنا تطلع كدابة واخفت عنه ماضيها!! للدرجة دي هو كان مغفل واتخدع ببرائتها؟!!! 



التلاتة تفاجأوا بحسن اللي وقف فجأة وقال: 

_ هنستأذن إحنا دلوقت يا عمي عشان والدتي هتروح تكشف واحنا هنروح معاها. 


استغربت فريدة لأن معندهاش علم بتعب حماتها، لكنها قامت من سكات ووعدت أختها وأبوها إنها هتعوضهم بزيارة تانية قريب. 


لما رجعوا البيت سألته فريدة باستغراب: 

_ لما طنط مش تعبانة مسبتنيش أقعد شوية مع بابا ونغم ليه؟ دا إحنا ملحقناش نقعد معاهم.


رد عليها حسن باقتضاب: 

_ عايز ارتاح شوية يا فريدة، هدخل أنام. 


مقدرش أبدًا إنه ينام، ففتح رسايل وائل وتفاجأ إنها نفس الصور اللي على اللاب بتاع نغم واللي كان في الأصل يخص فريدة.

جميع حقوق النشر محفوظة للكاتبة زينب محروس ولمدونة الويشي وإن وجدت الرواية على مدونة كامو أو سكير هوم فقد سُرقت دون علم الكاتبة. 

شرد حسن بفكره يسترجع ذكريات زواجه من فريدة، هو في الأصل اتعرف عليها عن طريق مرات عمه اللي كانت بتعطي دروس دينية للبنات في المسجد، ولما شافت قد ايه فريدة شغوفة إنها تتعلم وتعرف اكتر عن دينها اقترحت عليها ترجع للبيت من شارعهم عشان تعطيها كتاب تقرأ فيه، وفي اليوم ده كان رايح حسن يزور عمه وبالصدفة سمع نقاش بين مرات عمه وبين فريدة اللي كانت فصيحة وبتقول معلومات مهمة تبين قد ايه هي بنت متدينة، ولما وقف حين عشان يسأل لو عمه موجود لاحظ إن فريدة عينها مترفعتش عن الأرض ودا زود إعجابه بها وبدأ يزور عمه كتير عشان يسأل عنها لحد ما طلب من مرات عمه تساعده يتقدم لها. 


والحقيقة إنه عاش معاها خمس سنين كانت فيهم زوجة كويسة جدًا جدًا، ادب وأخلاق فوق الوصف وعمرها ما زعلته نهائي، همس حسن لنفسه بسخرية:

_ يعني دا كله طلع تمثيل؟!!!


لما دخلت فريدة عشان تنام مقدرش حسن يستحمل وجودها في الأوضة، من كتر زعله مش عايز يتكلم معاها أصلا ولا حتى يعاتب، فخرج من البيت ولما سألته فريدة: 

_ الوقت متأخر يا حسن، هتروح فين؟؟ 


رد عليها وهو بياخد الچاكت: 

_ هسهر شوية مع صحابي متجمعناش من زمان. 


ومن اللحظة دي خرج حسن من البيت ومرجعش تاني، وكمان قفل فونه بدون ما يبعت لها أي رسالة، ولما تواصلت مع أهله قالوا إنهم ميعرفوش عنه حاجة، ولحد ما فات سبعة أيام وتجرأت فريدة إنها تزور المسجد اللي بيصلي فيه حسن، وبالفعل راحت وقت صلاة المغرب ووقفت بعيد تستني إمام المسجد وهو خارج عشان تسأله عن حسن بما إنهم صحاب مقربين. 


حاولت تقرب خطوتين من المسجد عشان تتأكد من هوية الشخص اللي خارج وفجأة شهقت فريدة بفزع وبدأت الرؤية تتشوش قدام عيونه. 


يتبع............. 


بقلم زينب محروس 


انتظروا الفصل الثاني....



وقت التوقعات 

ياتري ايه توقعاتكم للي هيحصل الفصل الجاي ؟ 

- ياتري رد فعل حسن هيكون ايه ؟

-  وياتري ايه اللي فزع فريدة لما شافت الشخص اللي خرج من المسجد ؟

اكتبولنا الرد في الكومنتات...  




جميع حقوق النشر محفوظة للكاتبة زينب محروس ولمدونة الويشي



Post a Comment

Previous Post Next Post