رواية الغرور في مواجهة الحب الفصل الرابع للكاتبة زينب محروس

 رواية الغرور في مواجهة الحب

للكاتبة زينب محروس

 

رواية الغرور في مواجهة الحب



 

 

 

 

 

 

 

 

 الفصل الرابع



اتصلت ليلى على نهال وحكت لها اللي حصل، فراحت نهال مع واحدة من الجيران لمحامي عندهم في الحارة، لكنهم لما وصلوا مكنش موجود، وكانت الشقة اللي جنب شقة المحامي عايش فيها حسن اللي سألته الجارة عن المحامي فلما سألهم عن المشكلة حكت له نهال اللي حصل، فطلب منهم يرجعوا البيت وهو هيتصرف. 

وبالفعل راح حسن ومعاه محامي ودفع تكاليف الغرامة والمحامي واستنى مع المحامي لحد ما انتهت الإجراءات وخرجت معاهم ليلى.

فتح لها حسن باب العربية وابتسم لها وشجعها عشان تركب فاتحركت لعنده وقالت بهدوء: 
_ أنا ممتنة لحضرتك جدًا، بس لو ينفع تعطيني فرصة وهرجع لك مبلغ الغرامة. 

ابتسم حسن واتكلم وهو بيحك جبهته بتوتر: 
_ لو حابة تعوضيني فأنتي ممكن تنفذيلي طلب بعدين، ينفع؟ 

_ والله لو طلب معقول، أنا معنديش مشكلة. 

_ متقلقيش خالص مش هتخطى حدودي نهائي. 

ابتسمت ليلى وقالت بموافقة: 
_ حيث كدا يبقى تمام. 

ابتسم لها حسن، فسألته ليلى باهتمام: 
_ ممكن تفكرني بإسمك؟ 

_ اسمي حسن.

ردت عليه ليلى بمرح: 
_ أنت ابو علي يعني! 

حرك حسن دماغه باندفاع: 
_ لاء علي ايه أنا مش متزوج أصلًا.

ضحكت ليلي بخفة وقالت بتوضيح: 
_ ابو علي زي دلع كدا لاسمك.

قفل حسن وراها الباب وقال بفرحة: 
_ أبو علي ابو علي، حلو أبو علي بردو. 

                          ★★★★★★★

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كان بيكلم والدته فيديو ولما طلبت منه يرجع الصعيد عشان يتزوج ويستقر معاهم، أعترض حسن وحكى لها إنه أخيرًا قابل فتاة أحلامه ولو حصل نصيب بينهم هياخدها زيارة عشان تقابل أهله ويعرفها عليهم، ابتسمت والدته وسألته بحماس: 
_ هي اللي وراك دي حسن؟؟ 

عقد حسن حواجبه قبل ما ينتبه لوجود ليلى، فالتفت لها فورًا وسألها بارتباك: 
_ أنتي موجودة من امتى؟ 

ابتسمت ليلى وقالت: 
_ وصلت حالًا، بس لو مشغول دلوقت خلينا نتكلم بعدين.

رد حسن باندفاع: 
_ ولا مشغول ولا حاجة، دا أنا كنت بدردش مع الست الوالدة، تحبي تسلمي عليها؟؟ 

شاورت ليلي على نفسها باستغراب وقالت: 
_ أنا!! 

هز دماغه بحماس ووجه الكاميرا عليها وقال: 
_ هي دي ليلى يا أمي، الجارة الجديدة في الحارة. 

اكتفت ليلى بحركة بسيطة من أيدها وقالت: 
_ أتمنى حضرتك تكوني بخير يا طنط.

قفل حسن المكالمة مع والدته، وسأل ليلى باهتمام عن سبب وجودها، فخلعت خاتم جوازها الفضي وسلمته لحسن وقالت: 
_ خلي الخاتم دا معاك. 

قلب حسن الخاتم وهو بيتفقده باستغراب فقالت ليلي: 
_ متقلقش دا سولتير.

_ ايوه بردو اخليه معايا ليه؟ 

_ خليه معاك ضمان إني أسدد الفلوس اللي عليا. 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

رفض حسن إنه ياخد الخاتم وقال إن سعره أكبر بكتير من الفلوس اللي هو دفعها للغرامة، لكن لما حاولت تقنعه اقترح عليها حسن إنها تدرس له انجليزي بما إنها متقنة للغة. 

بعد ما مشيت ليلى وصلت لحسن رسالة من تاجر أجنبي وهنا اتضح إن حسن أصلا بيتكلم انجليزي بطلاقة، هو في الأصل تابع لخريجي التعليم العالي لكن من حبه للعربيات الملاكي قرر يستقر في اسكندرية، في نفس الحارة اللي كان ساكن فيها مع صحابه وهو طالب ويفتح معرض للعربيات. 
جميع حقوق النشر محفوظة  لمدونة الويشي. 
خصصت ليلى ساعة من يومها لزيارة حسن في المعرض عشان تعلمه انجليزي، وكان حسن بيستغل اي فرصة عشان يعرفها عن نفسه، إنما ليلى بالرغم من تقربها لناس كتير من الجيران وارتياحها لحسن إلا إنها كانت حريصة وحذرة جدًا في التعامل معاه ومجابتش سيرة زواجها ولا هروبها من أهلها وزوجها، كانت دايمًا بتسمع اكتر ما تتكلم لكنها في الهزار كانت اكتر واحدة تهزر وتضحك. 

لكن معروفة إن السر اللي بيخرج برا اتنين مبيكونش سر وأكيد هيتكشف في يوم، وبالفعل انتشر على النت أخبار هروب ليلى الغرباوي بنت رجل الأعمال عزت الغرباوي من زوجها رجل الأعمال زين عبد القادر.

 

 

 

 

 

 



التزمت ليلى بقعدة البيت خوفًا من رد فعل الجيران اللي اكيد عرفوا، وخوفًا إن حد يشوفها ويبلغ زوجها عن مكانها، ورجعت من تاني تحس نفسها محبوسة وحد بيضغط على نفسها، ولما كان حسن بيتصل عليها مكنتش بترد لحد ما اعترض طريق نهال في يوم وسألها عنها، وعرف إنها مكتئبة وحابسة نفسها مع خوفها وحكت له نهلة كل اللي حصل معاهم وسبب نزولهم اسكندرية. 

حتى حاول يزورها في البيت لكنها رفضت تقابله، لحد ما عرفت ليلى من حماتها إن زين عرف مكانها وفي طريقه لاسكندرية عشان يرجعها، والحقيقة إن حماتها هي الوحيدة اللي فضلت على تواصل معاها وخبت الموضوع عن ابنها وزوجها لأنها شافت وجهة نظر ليلى هي اللي صح ومحتاجة تعيش حياتها بحريتها، على عكس تواجدها مع زين اللي كابت حريتها ومانع عنها النفس إلا بإذنه، والأمر من كدا إنه شايف الست بدون قيمة. 

كان بيدور حسن حوالين العربيات، وهو بيفكر في طريقة تخرجها من اللي هي فيه، في اللحظة دي قطعت شروده بصوتها لما قالت: 
_ أبو علي، أنت موجود؟؟ 

ابتسم حسن بسعادة واتحرك لعندها وهو بيطلب منها تدخل، فقالت ليلي بخوف: 
_ تقدر تخرجني بعيد عن الحارة لمدة كام ساعة؟؟ 

هز دماغه بتأكيد وشغل عربيته فورًا وأخدها معاه وخرجوا من الحارة، ولأول مرة خرجت عن صمتها وحكت له عن نفسها وعن أهلها وعن زواجها من زين اللي وافقت عليه في البداية وكانت معجبة به، لكنها لما شافت أسلوب تعامله البارد في فترة الخطوبة كرهت نفسها وكرهته وحاولت كتير إنها تفسخ الخطوبة لكن انتهى الموضوع بزواجها منه، بالإضافة للكلام اللي حكته نهال. 
جميع حقوق النشر محفوظة للكاتبة زينب محروس ولمدونة الويشي. 
أخدها حسن لمكان تزحلق على الجليد في مول من أكبر المولات في إسكندرية، وبدأوا يلعبوا سوا، في بداية الموضوع مكنتش ليلى عارفة تتحرك من مكانها لأنها أول مرة تجرب اللعب على الجليد، كل مرة كانت بتقع، فمد لها حسن ايده عشان تمسك في ايده فكانت ليلي هتمد ايدها لكنها انتبهت لوجود خاتم جوازها فحست إنها كدا بتغلط وعلى وشك تصحح الغلط بغلط اكبر منه، فقالت بتحدي: 
_ بعد إذنك يا ابو علي خلينا نرجع الحارة فورًا، مش ههرب عمري كله. 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وبالفعل رجعوا للحارة، ولحظة نزولها من عربية حسن كانت هي نفسها لحظة خروج زين من العمارة ووراه رجالته، فابتسمت ليلى وقالت بسخرية: 
_ أهلا بك يا مستر زين؟ 

لما شاف حسن اللي نزل من العربية ووقف على قرب منها عروقه برزت وزاد غضبه أضعاف، وصرخ في وشها: 
_ وكمان ليكي عين تتكلمي!! امشي قدامي فورًا. 

حاول حسن إنه يتدخل، لكن منعته ليلى اللي زادت ابتسامتها أكتر  وقالت بتهكم: 
_ تؤ، مبقاش في منه، حتة إنك تأمرني وتزعق لي دي مبقتش موجودة خلاص. 

انتبه زين للناس اللي بدأت تظهر في البلكونات والناس اللي اتجمعوا حواليهم وهما بيتابعوا الموقف، فقرب منها زين وقال بهدوء: 
_ من فضلك يا ليلى اركبي العربية مش عايز شوشرة. 

_ اللي يحصل يحصل، مش مهتمة، ومش هرجع معاك. 

مسح زين على وشه بغضب شديد وقال بتوضيح: 
_ انتي اللي هتكون سيرتك على كل لسان مش أنا، انتي اللي ممكن يتقال عليكي ست متزوجة هربت مع شاب. 

شهقت ليلى بفزع، وحركت دماغها برفض وقالت: 
_ بس أنا معملتش كدا. 

رد عليها بهدوء وهو بيحرك نظره بعيد: 
_ أنا وأنتي وشوية من المقربين بس اللي عارفين سبب هروبك لكن الناس الغريبة هتفسر الوضع على مزاجها وانتي عارفة إن ولاد الحلال كتير. 

سكتت ليلى شوية وهي بتفكر هتعمل ايه، وأخيرًا قررت إنها تروح معاه ولما حاول حسن إنه يمنعها، أكدت له إنها هتقدر تتصرف ولازم ترجع عشان تنهي الموضوع بشكل رسمي. 

                             ★★★★★★ 

جميع حقوق النشر محفوظة للكاتبة زينب محروس ولمدونة الويشي. 









أول ما شافتها حماتها جريت عليها وحضنتها، وحماها رحب برجوعها وعاتبها إنها لما زعلت من زين مشيت وسابت البيت بدون ما تحكى لحماها وتشوفه هيجيب حقها ولا لاء. 

ابتسمت ليلى بحزن وقبل ما تنطق قبض زين على معصمها وقال بهدوء: 
_ من فضلك يابابا، الخلافات بينا هنحلها لوحدنا. 

قعدت على طرف السرير وهو قعد قصادها ومستنيها هي اللي تبدأ بالكلام وتبرر اللي عملته، وهي كانت بتحاول تشجع نفسها عشان متتراجعش في نص الكلام لو هو زعق واتعصب كالعادة، سبقها زين وقال بتهكم: 
_ هتفضلي مفعلة وضع السكوت دا كدا كتير!! طول الطريق أنا متكلمتش عشان السواق والجارد اللي كانوا موجودين، لكن دلوقت محتاج مبرر لحركة حضرتك اللي خلت سيرتنا على كل لسان! 

ردت عليه ليلي بسخرية: 
_ يعني حضرتك مش عارف السبب اللي خلاني اسيب البيت؟!

نطق زين باندفاع:
_ اسمها هربتي من البيت، ومعملتيش حساب لشكلي وصورتي قدام الناس.

_ زي ما حضرتك عملت أنا عملت، بل يمكن غلطك كان أكبر مني. 

سخر زين من ردها بضحكة خفيفة وقال: 
_ دا على أساس إن أنا اللي سبت البيت وهربت!! 

قامت ليلى من مكانها وقالت بزهق: 
_ أنا لو فضلت اجادل فيك من هنا لحد السنة الجاية عمرك ما هتعترف بغلطك، عشان كدا خلينا نحل الموضوع بهدوء حفاظًا على ماء وجهك. 

اقنع نفسه إنها تقصد يفتحوا صفحة جديدة، فحاول يبين إنه مش فارق معاه مع إنه اتبسط لكنه قال بجمود: 
_ طالما عايزة نكمل أنا مش هعترض.

ابتسمت ليلي بسخرية وقالت: 
_ والله!! أنا مستحيل أكمل معاك بعد اللي حصل ده، مش هطمن على نفسي معاك أبدًا، عشان كدا احنا هنطلق.

_ نطلق!! 

حركت دماغها بتأكيد وقالت: 
_ أيوه، خلينا ننفصل، أنا مش عايزة الجوازة دي ولا عايزاك. 

زين عبد القادر يتقال له مش عايزاك!! دي جملة قاسية اوي على غروره، ومش زين اللي يتمسك ببنت بترفضه!! 

قام وقف قصادها ونطق كلامه بكل هدوء: 
_ أنتي طالق يا ليلي.

 يتبع..........

 

بقلم الكاتبة زينب محروس

 

لقراءة الفصل الخامس: اضغط هنا

 

جميع حقوق النشر محفوظة للكاتبة زينب محروس ولمدونة الويشي. 


 

 



Post a Comment

Previous Post Next Post