رواية الغرور في مواجهة الحب الفصل السابع للكاتبة زينب محروس

 رواية الغرور في مواجهة الحب 

للكاتبة زينب محروس 

 

 

رواية الغرور في مواجهة الحب



 

 

 

 

 

 

 

الفصل السابع.

  


لما شافته ليلى خارج الجنينة جريت عليه عشان تسنده وقالت بلوم: 
_ ايه اللي قومك يا زين، زمانك مش قادر تمشي.

ابتسم لها زين للمرة الأولى وقال بتوضيح: 
_ على الفكرة الخبطة في ضهري مش رجلي، يعني بقدر امشي عادي. 

اعترضت على كلامه وقالت: 
_ ايوه بس ضهرك بيوجعك لما تتحرك يبقى خليك مرتاح وساند ضهرك عشان متتألمش. 

طبطب على إيدها وقال بهدوء: 
_ انا كويس كويس، خلينا نقعد. 

قبل ما يبدأ كلامه وصل المساعد بتاعه ومعاه عقود محتاجين توقيع زين، ومن ضمنهم كان عقد المفروض هيراجعه زين عشان يمضي عليه لإجراء صفقة مستعجلة. 









 

جابت ليلي ضيافة للمساعد وقعدت معاهم تتابع بصمت وهما بيتناقشوا في بنود العقد، ولما طلب زين القلم عشان يوقع خرجت ليلى عن صمتها وقالت: 
_ ثانية واحدة، هتمضي كدا بدون ما تغير البند الرابع؟؟ 

حرك زين دماغه باستغراب: 
_ ايوه، كل البنود تمام. 

اعترضت على كلامه وبدأت تشرح لهم الموضوع من وجهة نظرها وقد إيه البند الرابع ده لو اتساب فدا معناه إن لو المشروع فشل فالطرف التاني مش هيكون مسؤول عن الخسارة وشركة زين عليهم التعويض. 

تدخل المحامي وقال إنهم حطاين بند تاني بينص على إن شركة زين ليها تمانين في المية من أرباح المشروع، يعني هما الكسابنين. 

اندرجوا التلاتة في نقاش طويل بخصوص المشروع، واستعانت ليلي ببعض المعلومات الواقعية وأكدت لهم إن المشروع احتمال كبير يفشل في أول كام سنة وساعتها هتروح عليهم الميزانية الكبيرة اللي حطوها في سبيل نجاح المشروع، وعشان كدا قرر زين تأجيل المشروع وإعادة النظر في الموضوع وطلب من المساعد بتاعه إجراء بحث كامل ودراسة المشروع من أول وجديد. 

اتنهدت ليلى وشربت من عصيرها وهي بتتأمل أغصان الأشجار بابتسامة واضحة، فسألها زين باستغراب: 
_ مبسوطة كدا لي! 

ضحكت بخفة وقالت: 
_ بنبسط جدًا لما ادخل نقاش واكسبه. 

_ طالما انتي على حق يبقى أكيد هتكسبي النقاش.

قربت منه بوشها وضيقت عيونها وقالت: 
_ عشان بس تعرف إن الست مكانها مش في المطبخ، ولو سبتني أنزل سوق العمل هتلاقي شركتك بتحقق نجاح مضاعف أضعاف مضاعفة.   

 

 

 

 

 

 

 

 

 



ضحك زين وقال: 
_ أضعاف مضاعفة مرة واحدة؟ شاطرة أوي كدا! 

عقدت ايدها وقالت بثقة: 
_ اديك شوفت بعينك، نص ساعة كانت كافية عشان اخليك تعيد النظر في المشروع. 

ظهرت ابتسامة إعجاب على وشه وقال: 
_ والله لو كل الستات هيشتغلوا بوجهة النظر اللي عندك، ويركنوا العاطفة على جنب، يبقى أهلا وسهلاً بيهم في سوء العمل. 

ضيقت ما بين حواجبها باستغراب وسألته باستغراب:
_ تقصد ايه؟ 

_ تعرفي إن أنا كان هدفي من الدراسة اتخرج واشتغل معيد؟ 

شهقت ليلى بحماس وقالت: 
_ هو أنت كمان معيد في الجامعة؟ 

ضحك زين وقال بتوضيح: 
_ كان نفسي أكون معيد، وفعلاً بقيت معيد سنتين ورا بعض بس معيد ساقط. 

انفجرت ليلى في الضحك لما سمعت كلمته الأخيرة، وبدأ قلبه يدق بسعادة لأنه أخيرًا شافها مبسوطة وهي معاه، وبدأ يحكي لها إنه ارتبط بواحدة زميلته وهو في الكلية لكنه في السنة الرابعة قرر ينفصل عنها، وهي اتخرجت وهو فضل يعيد في السنة الأخيرة مرتين لحد ما اكتشف إن المسؤولة عن الكنترول تبقى والدة الأكس بتاعته وتعمدت تعاقبه عشان كسر قلب بنتها......ومن هنا اتولدت عقدته من شغل المرأة وبقى شايف إن مكانهم المطبخ فقط وغير كدا ممكن يدمروا مستقبل ويبوظوا الشغل بسبب العاطفة. 
جميع حقوق النشر محفوظة للكاتبة ولمدونة الويشي. 
في خلال الاسبوعين اللي قعدهم زين في البيت تحسنت علاقته جدًا مع ليلي ونوعًا ما بقوا مقربين اكتر من بعض والكل لاحظ عصبية زين اللي اختفت تمامًا ورجع يضحك، ورجعت من تاني شخصيته اللي اختفت بعد الخطوبة، وطلب منها زين تلبس خاتم زواجهم تاني وقالت إنها مش بتحب الإكسسوارات فلو هتلبس خاتم زواج هتبقى دبلة دهب، لأن الخاتم بتاعها غير شائع في المجتمع المصري إنه خاتم زواج وقلة من الناس اللي هيفهموا معناه. 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لما دخل زين الأوضة كانت ليلى بتتكلم مع نهال في الفون، وفضلت تتكلم في وجود زين ولما قفلت المكالمة شردت بتفكيرها ومتحركتش من مكانها فعشان زين يفتح معاها كلام، سألها بفضول: 
_  هي دكتورة نهال اتنقلت لمحافظة تانية ليه؟ 

انتبهت ليلى لسؤاله فقالت باستغراب: 
_ مش والدتك طردتها بطلب منك؟ وبردو بمكانتك الاجتماعية طلبت من المستشفيات الخاصة محدش يوظفها. 

رفع زين حواجبه بتعجب وقال: 
_ هو أنا جامد ومسيطر للدرجة دي؟!!! 

_ هو دا الكلام اللي وصل لنهال. 

قرب وقعد جنبها وقال بجدية: 
_ أنا مسيطر وكلمتي متنزلش الأرض في شركتي وشغلي، لكن عمري ما تخطيت حدودي لدرجة إني اتحكم في إدارة المؤسسات الصحية، ولما طلبت من والدتي ترفدها كان عشان مصلحتها، لأني متأكد إن الشاب كان ممكن يعمل اي حركة طايشة قبل ما إحنا نتخذ أي إجراء قانوني، فحاولت أبعدها عن نظره. 
جميع حقوق النشر محفوظة للكاتبة زينب محروس ولمدونة الويشي. 
قطع حديثهم اتصال من المحامي فبعد عنها زين، فتابعته ليلي بعيونها وهي بتفكر في كلام نهال وإنها بقت تتكلم كتير عن زين وواضح من كلامها إن إعجابها بزوجها اتجدد من تاني، ولما ذكرت موضوع حسن اللي بيسأل نهال عنها تذكرت ليلي إنه مخطرش على بالها نهائى في الفترة اللي فاتت، مفكرتش فيه ولا مرة من يوم ما جاب لها شنطها! وتأكدت إن مشاعرها تجاه حسن كانت سطحية بسبب شعور الأمان اللي تسبب فيه بمساعدته ليها. 

عرف زين من المحامي إن الشاب اتقبض عليه وهيحتاجوا حضور نهال وليلي في المحكمة لأنهم الضحايا، وعشان كدا رجعت نهال للقاهرة من تاني واستقرت مع عيلتها لكنها رفضت تشتغل تاني مع والدة زين، فتوسط لها زين بدون علمها عشان تشتغل في مستشفى تانية وعرف إن ماهر هو اللي ورا رفض نهال من كل المستشفيات. 

 

 

 

 

 

 

 

 

أهل زين سافروا المملكة العربية السعودية عشان يقضوا الإجازة، ويوم الجمعة تفاجأت ليلى بحضور بنت عم زين اللي قعدت تتكلم معاهم وتناقشت مع زين بخصوص شغلها مع زوجها ومشروعهم اللي هيفتتحوه قريب، وهنا تفاجأت ليلى لما لقت زين بيشجع بنت عمه علي الشغل مع زوجها وإنها اكتر واحدة جديرة بجزئية الحسابات. 

سألها زين باستغراب من نظراتها: 
_  بتبصيلي كدا ليه؟ 

_ بحاول افهم شخصيتك المتناقضة، في ايه بتشجع بنت عمك تشتغل وأنت في الأصل رافض شغل مراتك.

_ قولتلك قبل كدا إن مشكلتي مع شغل المرأة هو العاطفة اللي بتسيطر على أفعالها غير كدا عادي. 

_ يعني ممكن تخليني اشتغل؟ 

رد عليها زين بهدوء: 
_ لاء طبعًا، لأني بغير عليكي ومحبش حد غيري يتكلم مع مراتي حتى لو في الشغل.

اتحولت نظراتها للذهول، معقول زين اللي فقدت الأمل في مشاعره يطلع بيحبها!!!!

يتبع..............

 

بقلم الكاتبة زينب محروس

 

لقراءة الفصل الثامن: اضغط هنا

 

جميع حقوق النشر محفوظة للكاتبة زينب محروس ولمدونة الويشي. 



Post a Comment

Previous Post Next Post