رواية عودة نيروز للكاتبة زينب محروس الفصل الأول

 رواية عودة نيروز 

للكاتبة زينب محروس 

 

رواية عودة نيروز


















الفصل الأول 

 

 

 "من لما دخلت الثانوي وأنا بستني اليوم اللي هتجوز فيه وكان عندي أحلام كتير بخصوص جوازي، بعيدًا عن من هيكون فتى أحلامي، كان عندي أمنية بخصوص الخطوبة والجواز وهي عرض زواج «بروبوزل يعني»، ومش هقبل بأي عرض، لاء دا لازم تكون مفاجأة على شط البحر، يكون الممر عبارة عن سجادة بيضا تحاوطها ورود باللون الأبيض وفي نهاية الممر قلب كبير محدد بالورود اللي شبه البحر في لونه ويكون المكان كله محاوط بستاير  شفافة لونهم أبيض وحتى بوكيه الورد اللي هيتقدملي يكون أبيض، أما بقى بخصوص الفرح فلازم يكون في أكبر فنادق القاهرة، وشهر العسل لازم ولابد يكون في باريس لأني بحب الفرنساوي جدًا وبحب فرنسا نفسها، وكل اللي تمنيته حصل وكأني حصلت على المصباح السحري، وعشت أجمل فترة في حياتي أجمل سنة حرفيًا مكنش فيهم غير السعادة، سعادة وبس، لكن بعد كدا اتقلبت حياتي رأسًا على عقب، وطلعت متزوجة من أكبر خاين إنسان ميعرفش أي حاجة عن الرحمة أو الإنسانية" 

دي القطعة الأخيرة اللي قرأتها نيروز في الدفتر الفاضي! 
هو مش فاضى بمعنى الكلمة هو مقطعوع منه صفح كتير يعني عشان تعرف سبب إختفاء ملك فقدامها علامات استفهام كتير لازم تعرفها، وعشان كدا قررت تنزل مصر عشان تعرف الحقيقة.

ملك بالنسبة لها كانت أكتر من أخت دايمًا مع بعض من الطفولة، ولما نيروز سافرت مع أهلها أمريكا عشان شغلهم، بعدها بسنة سافرت لهم ملك وطلبت منهم تقعد معاهم ونيروز واهلها رحبوا بوجودها، وفي آخر سنة دراسية نزلت زيارة لأهلها لكنها مرجعتش واتخطبت واتجوزت من  شاب أكبر منهم اسمه أنس وحاليًا دي كل معلومات نيروز عنه لأن التواصل بينهم اتقطع لما سافرت واتقطع تواصل نيروز مع ملك بعد الزواج، لكن مذكرات ملك وصلت أمريكا عن طريق شذى صاحبة ملك. 

بعد محاولات كتير مع أهلها عشان تقنعهم بزيارة مصر إلا إنهم رفضوا رفض قاطع، لحد ما تدخلت خالتها وطلبت من أختها تنزل مصر لأن صحتها مش كويسة ومحتاجة حد يهتم بها، ونظرًا لأن أهل نيروز مشغولين جدًا ومتمسكين بشغلهم فقررت الأم تبعت نيروز لأختها تهتم بها في فترة الإجازة. 

قبل ما تركب نيروز طيارتها أكدت عليها والدتها إنها ترجع قبل بداية السنة الدراسية الجديدة، وأكدت عليها أكتر من مرة بعدم زيارة الحارة اللي كانوا عايشين فيها. 

بمجرد خروجها من بوابة المطار كانت شذى في انتظارها واللي طلبت من نيروز تركب عربيتها الملاكي قبل ما السواق اللي بعتته خالتها يشوفها. 


 

 

 

 

 

 

 

طول الطريق وشذى بتحكى عن معاناة ملك وقد ايه كانت تعيسة في حياتها وقبل اختفائها بكام يوم طلبت منها توصل الدفتر لأمريكا بأي طريقة وفي أسرع وقت وبرغم الحزن والخوف اللي بان عليها إلا إنها رفضت تعطي أي تفسير عن حياتها.

نزلت نيروز من العربية بعد ما اتفقت مع شذى على خطة التقرب من أنس لمعرفة الحقيقة وإنقاذ ملك.
اول ما خالتها فتحت لها الباب اخدتها في حضنها وكانت في كامل صحتها، واتضح إن موضوع تعبها دا اتفاق بينها وبين نيروز عشان تنزل مصر وكانت متأكدة إن أختها هتبعت بنتها عشان الخالة عايشة لوحدها بعد وفاة زوجها، ومش بتخلف.

في اليوم التاني قبل ما تخرج نيروز من البيت وصلتها خالتها لحد الباب وقالت بقلق: 
_ أنا سايرتك في كدبتك عشان عارفة انتي بتحبي ملك قد ايه، بس لو الموضوع فيه خطر عليكي يبقى بلاش عشان وقتها هكلم اهلك.

ابتسمت لها نيروز وقرصتها من خدها بخفة: 
_ متقلقيش يا عسل.

                                ★★★★★
جميع حقوق النشر محفوظة للكاتبة زينب محروس ولمدونة الويشي 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بدأت نيروز خطتها في جذب انتباه أنس، وبما إن شذى معاها كل تحركات أنس فسابت لها خبر بوجوده في البنك.
دخلت البنك ومعاها ملفات فاضية اشترتهم من مكتبة مجاورة للبنك، وأول ما انتبهت إن أنس خارج من البنك اتحركت بسرعة وعملت نفسها راجعة مكانها، وهنا تصنعت اختلال في مشيتها وحدفت الملفات في الهوا وصرخت بخفة، وقبل ما تقع على الأرض كانت أيد أنس أقرب لها، فابتسمت نيروز وقالت بعته: 
_ شكرًا، كنت هقع من غيرك.

لكن فرحتها مكملتش لأن أنس قبل ما يستوعب إنه ماسكها، شد ايده عشان يرد على مكالمة تليفون، وبالتالي وقعت نيروز على الأرض، وتخطاها أنس ومشي بدون اي اهتمام، بصت له نيروز وقالت بحزن طفولي: 
_ كنت تلم معايا الورق طيب!!! 

طول الطريق وهي بتشتم فيه، وقد ايه هو شخص عنده جفاف في التعامل من طفولته!! 

الشركة اللي بيشتغل فيها أنس أستأجروا قصر يعملوا فيه الحفلة السنوية، ونظرًا لقرب أنس من المدير فطلب منه يروح يتأكد من التجهيزات قبل ما يرجع بيته.

وصلتها شذى لقدام القصر وأول ما دخل أنس دخلت نيروز بعده، ابتسمت للبواب وأشارت على أنس على أساس إنها معاه، وهي أصلا كانت ماشية على أطراف رجلها عشان متعملش صوت، لحد ما  وصل أنس لجنينة القصر وبمجرد ما تخطى حمام السباحة سمع صوت طش الميه. 

 

 

 

 

 

 

 

والحقيقة إن نيروز حدفت نفسها في حمام السباحة، وادعت تعرضها للغرق، كانت متأكدة إنه هينقذها ويكون دا تاني لقاء بينهم في نفس اليوم ويبدأوا التعارف.

لكن اللي حصل غير توقعاتها لأن أنس سابها ودخل لملحق الجنينة، فوقفت نيروز اللي بتعمله وخبطت الميه بغيظ وهي بتقول: 
_ حيوان وعديم الإنسانية! معفن زي ما أنت! 

أول ما فتح باب الملحق رجعت تاني تمثل الغرق وهنا ظهر أنس ومعاه العصاية الطويلة اللي بينضفوا بها الميه، وبدل ما ينزل يخرجها مد لها العصاية وطلب منها تمسك الطرف اللي عندها وهو هيشدها وبالفعل نفذت كلامه وهي بتجز على أسنانها لأنه للمرة التانية بيبوظ خطتها، وعشان كدا أول ما خرجت من الميه قالت بغيظ: 
_ شكرًا.

نطق شكرًا كان مُصاحب لدفعة قوية منها وقعت أنس نفسه في الميه وتناست كونه مبيعرفش يعوم.

 

يتبع.....

بقلم زينب محروس 

 

 

 لقراءة الفصل التالي: اضغط هنا

 

 

 

جميع حقوق النشر محفوظة للكاتبة زينب محروس ولمدونة الويشي 

 



إرسال تعليق

أحدث أقدم