رواية الغرور في مواجهة الحب
للكاتبة زينب محروس
الفصل الثاني
حاولت ليلي إنها تنام في مكتب حماتها اللي نامت وهي قاعدة على الكرسي لكنها مقدرتش تنام بسبب تغيير المكان، فاتحركت بهدوء عشان تتجول شوية أو تخرج تشم هوا في جنينة المستشفى لكنها بمجرد ما بعدت شوية عن المكتب اتخشبت في مكانها من اللي شافته.
كانت نهال صاحبتها، ايوه هي نهال بتتعرض للمضايقة في المستشفى!! في مكان شغلها؟!! لوهلة افتكرت ليلي إنها شافت الشاب ده مع الحالة اللي هما بايتين بسببها في المستشفى.
جريت تجاه الأوضة لما شافت الشاب بيكتم صوت نهلة عشان محدش يسمع صريخها المكتوم، حاولت ليلى إنها تبعده على صاحبتها فطلب منها تخرج ومتدخلش بينهم، لكن دموع نهال كانت بتبين إنها بتتعرض لظلم من النوع اللي فهمته ليلي وعشان كدا قررت إنها تصوت ومع أول صرخة ليها، أيقن الشاب إنه كدا هيتعرض لمشكلة فكان لازم ينسحب.
حاولت ليلي إنها تطمن نهال اللي حكت لها إنها دخلت تطمن على أخوه اللي في الأوضة جنبهم واللي لسه تحت تأثير البنج، فقال الشاب إنه عايز يستفسر عن حالة أخوه وعشان كدا جه لمكتب الدكاترة وعلى حظها الدكتور اللي معاها موجود في اوضة الاستراحة يعني في الطابق الأرضي، وعشان كدا فضلت ليلي سهرانة معاها طول الليل، ووعدتها إنها مش هتكست على اللي حصل وهتطلب من حماتها تتخذ إجراء قانوني ضده.
وبالفعل اتكلمت ليلى مع حماتها في وجود زين اللي حذر أمه من فكرة الإجراءات القانونية وطلب منها تعوض البنت ماديًا وخلاص بما إنها كدا كدا كويسة، ودا كان سبب كافي عشان يخلى ليلى تبدأ تحتقر زوجها ولأول مرة رفعت صوتها واتخانقت معاه وعقابًا لتجاوزها الحدود من وجهة نظره فقرر يمنعها من التواصل مع نهال.
وفضلت ليلى اسبوعين متنزلش المستشفى مع حماتها، لحد ما زهقت وبدأت حماتها تركز معاها وتكتشف الاختلاف اللي في شخصيتها لما بتكون مع صاحبتها وقد ايه بتكون حيوية وفرفوشة ودا على عكس هيئتها الحزينة من أسبوعين وعشان كدا اتكلمت مع زين اللي رفض خروجها من البيت أصلًا.
لحد ما بدأت حالتها الصحية تسوء وعشان كدا طلب زين من والدته إنها تاخدها وتكشف عليها وتشوف اللازم عشان صحتها وخصوصًا إنها بدأت تدوخ وتستفرغ ومبقتش تاكل ووشها شحب.
قالت الدكتورة إنها حامل وطلبت منها تحاليل لزيادة التأكيد، فطلبت منها حماتها يفضلوا شوية عشان يعرفوا النتيجة قبل ما يرجعوا البيت، وفي نفس اليوم ده رجع الشاب اللي كانت حالته حرجة عشان يفك ضمادة العيون فدخلت حماتها عشان تحضر اللحظة دي وتتأكد من نجاح عملية العيون وفي نفس الوقت تبين اهتمامها لرجال الأعمال اللي شغالين مع زوجها.
بالرغم من الخوف اللي عند نهال إلا إنها كان لازم تكون موجودة لأنها الدكتورة اللي عملت الجراحة، فبدأت تفك الشاش عن عيون الشاب اللي ساكن مكانه ومش بينطق، وأخيرًا طلبت منه نهال يفتح عيونه ببطء.
جميع حقوق النشر محفوظة لمدونة الويشي.
بدأت جفونه تبعد عن بعضها، وبمرور الوقت كان التشوش بيختفى والرؤية بتتضح أكتر، وأول حاجة شافها كانت ليلي اللي واقفة ورا والدتها اللي قاعدة قصاده على الكرسي، وتلقائيًا ظهرت ابتسامة على وشه فهما فهموا من خلالها إن العملية نجحت لكن في الحقيقة الابتسامة كانت بسبب ليلي اللي معطتش أي رد فعل، وهي متعرفش إن ماهر كان مستنيها تتكلم لكنها خرجت بدون حتى ما تقوله حمدالله على السلامة زي حماتها، فتوقع ماهر إنها أكيد نسيته.
أخو ماهر كان مجهز توزيعات احتفالاً بسلامة أخوه، لكن في الحقيقة هو كان قاصد يجمع جزء كبير من موظفين المستشفى بحجة الاحتفال وشكرهم على الدور اللي قدموه في الاهتمام بأخوه.
وقدر فعلاً يخف الحركة في الطابق التالت واللي كان خاص برجال الأعمال والطبقة المخملية، وبعت واحد من رجالته يطلب من نهال تلحق ماهر فورًا عشان حصلت معاه مشكلة وماهر أصلا كان مشي من المستشفى كلها، في اللحظة دي جريت نهال فورًا بعد ما طلبت مساعدة ممرض زميل ولما كان هيطلع منعه مساعد الشاب اللي طلب منه يتأكد إن نهال تطلع له لوحدها.
كانت خارجة ليلي مع حماتها وهما مبسوطين جدًا بعد ما أكدت الدكتورة خبر حملها، لكنها لما شافت نهال بتجري للطابق التالت استغربت جدًا لأنها عرفت من حماتها إن جزئية رجال الأعمال مفهاش حالات، ولذلك طلبت من حماتها تستناها شوية على ما تودع نهال.
حاول الشاب مرة تانية إنه يتعرض لنهال اللي كانت بتحاول تفلت منه لكنها مش قادرة بسبب ضعفها مقارنة بقوته وبجسمه العريض.
جميع حقوق النشر محفوظة للكاتبة زينب محروس ولمدونة الويشي.
وصلت ليلى في وقتها المناسب وحاولت تبعده عنها لكنه زقها بعيد وصرخ فيها بعصبية عشان تبعد لكنها وقفت تاني وحاولت تبعده عن صاحبتها وبالفعل ساب ايد نهال اللي بتعيط وبتشهق بفزع، لكنهم تفاجأوا بحركة الشاب اللي شال حامل المحاليل المعدني وخبط ليلى خبطة جامدة ولسوء الحظ كانت الضربة على بطنها وحصل إجهاض فوري لدرجة إن الشاب خاف لما شاف النزيف وهرب من المستشفى كلها.
أول ما فتحت عيونها شافت حماتها قاعدة جنبها وبتعيط وحماها قاعد جنب والدها وزوجته، دورت بعيونها عن زين لكنه مكنش موجود، حاولت تطمن حماتها إنها كويسة لكن حماتها كانت بتبكي عشان الجنين اللي خسروه قبل حتى ما يفرحوا بخبر الحمل.
لما ليلى عرفت موضوع الإجهاض هي بالفعل زعلت جدًا لكنها نطقت جملة واحدة بس:
_ الحمدلله.
الكل مشي بعد ما اطمنوا عليها وفضلت معاها نهال وحماتها، كان الجو مشحون بالحزن والصمت اللي قطعته ليلى وقالت بجدية:
_ أنا هرفع قضية وهجيب حق ابني وحق نهال، بعد إذن حضرتك يا ماما تجبيلي تسجيل الكاميرات.
بلعت حماتها ريقها بتوتر، هي عارفة إن ليلى لها كامل الحق في اللي بتقوله بس كمان متقدرش تاخد أي خطوة بدون استشارة زوجها وابنها وعشان كدا انسحبت من الأوضة وكلمت زين وقالت له عن طلب مراته.
ابتسمت ليلى بسخرية لما زين وصل لعندها وأول حاجة اتكلم عنها هو التحذير من موضوع القضية اللي عايزة تقدمها ضد ابن رجل الأعمال لأنها كدا هتهد شغلهم وهتأثر على وضعهم.
كانت متأكدة إنها اتجوزت واحد معندوش قلب، بس مش لدرجة إنه.....
يتبع.......
بقلم الكاتبة زينب محروس
لقراءة الفصل الثالث: اضغط هنا
جميع حقوق النشر محفوظة للكاتبة زينب محروس ولمدونة الويشي.
