رواية عودة نيروز للكاتبة زينب محروس الفصل الثاني

 رواية عودة نيروز 

للكاتبة زينب محروس 

 

رواية عودة نيروز

جميع حقوق النشر محفوظة للكاتبة زينب محروس ولمدونة الويشي 


 

 

 

 

 

 

 

 

الفصل الثاني

 


 فوقفت نيروز اللي بتعمله وخبطت الميه بغيظ وهي بتقول: 
_ حيوان وعديم الإنسانية! معفن زي ما أنت! 

أول ما فتح باب الملحق رجعت تاني تمثل الغرق وهنا ظهر أنس ومعاه العصاية الطويلة اللي بينضفوا بها الميه، وبدل ما ينزل يخرجها مد لها العصاية وطلب منها تمسك الطرف اللي عندها وهو هيشدها وبالفعل نفذت كلامه وهي بتجز على أسنانها لأنه للمرة التانية بيبوظ خطتها، وعشان كدا أول ما خرجت من الميه قالت بغيظ: 
_ شكرًا.

نطق شكرًا كان مُصاحب لدفعة قوية منها وقعت أنس نفسه في الميه. 

بصلها أنس باستغراب وقال بسخرية: 
_ طب ولازمتها إيه شكرًا!!!

في اليوم التاني دخلت نيروز الحفلة على أنها ويتر، واول واحد قدمت له المشروبات كان أنس اللي تعامل معاها وكأنه مش فاكر الموقفين اللي فاتوا، وهي استغربت جدًا لأن واحد غيره كان أكيد هيعطي رد فعل، أقل حاجة أصلًا كان ممكن يرخم عليها عشان ردت مساعدته بطريقة مزعجة!!! 

والواضح كدا إن هو اللي هيشغل تفكيرها، وأفعالها هتنعكس عليها.

                            ★★★★★★★
جميع حقوق النشر محفوظة للكاتبة زينب محروس ولمدونة الويشي 
 

 

 

 

 

 

 

رجعت صينية المشروبات مكانها وخرجت برا القصر تمامًا وهي بتفكر في طريقة تفتح بها كلام مع أنس، وأخيرًا قررت تجر الماضي وراها عشان يفتكرها لأنه من الواضح كدا إنه متعرفش عليها لحد الآن.

دخلت تاني للحفلة والمرة دي وقفت مع بنات البوفيه عشان يغرفوا الغدا، ولما قرب أنس عشان يختار من أصناف الأكل الموجودة، قرب من السلطة فمنعته نيروز وقالت بابتسامة: 
_ بلاش عشان فيها بقدونس، وأنت عندك حساسية. 

بصلها أنس باستغراب وضيق عيونه وكأنه بيخمن هي عرفت بخصوص حساسيته منين؟؟!!! 

تحفزت نيروز عشان تعرفه بنفسها لكنه خالف توقعه كالعادة، وابتسم لها ببرود: 
_ شكرًا على المعلومة.

عيونها كانت بتطق شرار وهي متابعة أنس بيتحرك بعيد عنها، ولما طلب منها حد تحط له سلطة ردت عليه بغيظ: 
_ خلصت، شوف غيرها.

بصلها الشاب باستغراب وقبل ما يتكلم هي مشيت وخرجت تمامًا برا الحفلة وخرجت وراها شذى اللي اقترحت عليها تدخل الشركة وتشتغل في قسم المحاسبة بما إنها دارسة إدارة أعمال في أشهر كليات أمريكا، وبالفعل وافقت نيروز إنها تقدم على الوظيفة عشان دي الفرصة الوحيدة لتقربها من أنس. 

وبالفعل عملت انترفيو واتقبلت في الوظيفة، ومن اول يوم لها في الشغل كان أنس بيتعامل معاها زي باقي القسم، والسؤال الوحيد اللي سأله كان اسمها اللي بردو معلقش عليه ودا كان بيغيظها اكتر وأكتر. 

وفي يوم طلب أنس من نيروز و واحد زميلها يعملوا خطة مالية للمشروع الجديد، وبعيدًا عن خطتها فهي كانت بتشتغل بضمير وكانت شاطرة جدًا في شغلها، وكذلك الشاب اللي معاها واللي متعين قبلها بكتير، لكنه تسرع في شغله عشان يرجع البيت ولما طلبت منه نيروز يراجعوا الخطة قبل ما يقدموها لأنس اعترض الشاب واخدها وسلمها، ومع الأسف اكتشف أنس وجود خطأ في الحساب المالي فطلب منهم يحضروا لمكتبه وطلب منهم يرجعوا يعيدوا الحساب مرة تانية فاعترض الشاب إنه لو في خطأ فبسبب نيروز وهي اللي المفروض تعيد الشغل لوحدها لأن عمره ما أخطأ في حسابات مالية. 

نقل أنس نظره بينهم الاتنين وسأل نيروز بترقب: 
_ مش عايزة تقولي حاجة؟؟ 

ردت عليه نيروز بجدية: 
_ أنا راجعت الجزء بتاعي أكتر من مرة ومتأكدة إنه صح، بس لو حضرتك شايف خطأ في الموضوع أنا معنديش مشكلة أعيدها تاني.

سند أنس على مكتبه وقال بجدية: 
_ انتم الاتنين هتعملوه سوا. 

اعترض الشاب مرة تانية وحاول يقنع أنس إن الخطأ مش منه، فاتنهد أنس بضيق قبل ما يقول: 
_ انت اللي هتعيد الشغل كله لوحدك، الآنسة نيروز هتشتغل على خطة مالية تانية.

بصله الشاب بصدمة فوضح أنس رأيه وقال: 
_ ببساطة جدًا الخطأ فعلاً مش في جزئية نيروز لأن نيروز بتكتب الرقم اتنين بالشكل المعاكس لرقم سته وعمرها ما كتبت الاتنين بشكل السنتين (اللي هو ده٢) والجزئية المحسوبة خطأ مكتوب فيها الاتنين بشكل السنتين. 

في اللحظة دي أدركت نيروز إن أنس بالفعل فاكرها، وقاصد يتجاهلها طول الفترة اللي فاتت!!!! 

                           ★★★★★★

جميع حقوق النشر محفوظة للكاتبة زينب محروس ولمدونة الويشي 
 

 

 

 

 

 

 

قفل أنس باب عربيته وقبل ما يسوقها اتفتح الباب وركبت نيروز اللي سألته باستغراب: 
_ لما أنت فاكرني، تجاهلت وجودي ليه؟؟ 

اتنهد أنس وبص على الطريق: 
_ عشان أنا فعلاً معرفكيش.

_ لا والله! طب وحكاية الرقم اتنين دي ايه؟؟! 

بصلها أنس بحيرة واستغراب، في ايه طلبت منه قبل كدا يبعد عنها وميعرفهاش تاني وفي إيه راجعة دلوقت وعايزاه يرحب بوجودها.
طلب منها تنزل من العربية وإلا هيتحرك ومش هيقف غير لما يوصل لبيته ووقتها هي هترجع بيتها لوحدها، وهي صممت تفضل في العربية عشان تعرف سبب التجاهل، لكن أنس فضل ساكت طول الطريق لحد ما وصل الحارة اللي عايش فيها ودي نفس الحارة اللي عاشت فيها نيروز طفولتها لكنها كانت اتجددت فقالت نيروز بانبهار: 
_ واو الحارة هنا بقت جميلة اوي يا أنس، آمال فين ملعب كرة القدم اللي كان هنا؟؟ 

رد عليها ببرود وهو بيفتح باب العربية: 
_  اتبنى بداله مسجد.

ردت عليه نيروز بمشاكسة: 
_ الصلاة أهم بردو، أنت كدا كدا مكنتش بتعرف تلعب.

رد عليها أنس بغيظ وقال: 
_ طب ما انتي كنتي بتخسري في لعبة البطة، وتطلعي من أول دور. 

ضحكت نيروز وقالت: 
_ لاء وكنت بعيط كل مرة وافركش اللعبة. 

شاركها أنس الضحك وقال بتذكر: 
_ وكنتي تضغطي عليا ألعب معاكي وتجبريني أخسر أنا وأختي. 

دخلوا الاتنين في نوبة من الضحك وهما بيدقوا كفهم باتفاق، وفجأة رجع أنس لبروده تاني وطلب منها تنزل من العربية عشان هو هيقفلها ويطلع بيته، فقالت نيروز بعبوس طفولي: 
_ ايه التحول ده، مش هتبطل الأسلوب بتاعك ده! 

_ دا أسلوبي لو كان عاجبك! 

خبط باب العربية بضيق، ولما دخل من باب العمارة دخلت وراه نيروز فالتفت وسألها باستغراب: 
_ أنتي رايحة فين؟؟ 

ردت عليه ببرود مشاكس: 
_ أكيد مش هكون قليلة ذوق زي ناس ومطلعش أشوف الجيران اللي عشت معاهم طفولتي.

رد عليها أنس بسخرية: 
_ كويس إنك فاكرة إننا كنا معارف.

استغربت نيروز من رده، وقبل ما تستفسر عن قصده كان سبقها وطلع السلم فطلعت وراه، وبالفعل سلمت على أهله اللي رحبوا بوجودها جامد وخصوصًا والدته اللي كل شوية تسألها عن صحتها وعن أهلها، وفي الآخر سألتها باهتمام لو هي اتخطبت أو اتجوزت فابتسمت نيروز وبصت لأنس قبل ما تقول بغموض: 
_ والله يا طنط الواحد مهما اتغرب عمره ما يلاقي زي ولاد البلد الجدعان. 

لكز أشرف أخوه وهمس له بمرح: 
_ شكلها منمرة عليك يا معلم.

 

 

 

 

 

 

 

 

بالرغم من إنه كان بيهمس إلا إنها سمعته فقالت باستفزاز: 
_ كلامي مينطبقش على أخوك يا أشرف. 

ضحكوا كلهم على ردها، وخصوصًا أبوهم فقال أنس بغيظ: 
_ أنا جدع وكويس مع اللي يستاهل بس، إنما جدعنتي مش متاحة للجميع. 

سابهم ودخل للبلكونة، فاستئذنت نيروز من أهله إنها تدخل تشوفه وبالفعل دخلت وراه وحاولت تتكلم معاه لكنه مكنش بيرد نهائي، لحد ما سألته بضيق وعصبية مكتومة: 
_ هو أنا ممكن أفهم أنت بتتعامل معايا كدا ليه؟؟ يعني بعد المدة دي كلها بدل ما تطمن عليا وتسألني عن صحتي وأحوالي بتعاملني ببرود!!! دا احنا حتى كنا أصحاب من الطفولة!! 

_ اهو أنتي بنفسك قولتي كنا، قبل ما تقطعي علاقتك بيا وتبطلي تتواصلي معايا.

شاورت نيروز على نفسها باستنكار: 
_ أنا اللي عملت كدا!

يتبع.......

بقلم زينب محروس

 

 لقراءة الفصل التالي: اضغط هنا

 

 

 

جميع حقوق النشر محفوظة للكاتبة زينب محروس ولمدونة الويشي 



إرسال تعليق

أحدث أقدم