رواية الغرور في مواجهة الحب الفصل الثالث للكاتبة زينب محروس

 رواية الغرور في مواجهة الحب

للكاتبة زينب محروس

 

 

 

رواية الغرور في مواجهة الحب



 

 

 

 

 

 

 

 

الفصل الثالث

 

 

كانت متأكدة إنها اتجوزت واحد معندوش قلب، بس مش لدرجة إنه يأهمل الاهتمام بصحتها كدا! دا حتى بدل ما يواسيها على خسارة الجنين، زعق لها عشان تدخلت في موقف ميخصهاش!!! ومن وجهة نظره إن ليلى هي اللي غلطانة وهي اللي خسرت ابنها بإيدها. 

ومش بس كدا دا كمان اكتشتفت إن معندوش ضمير لما طلب من أمه ترفد نهال من المستشفى عشان يريح دماغه من مشاكلها، وخرج من المستشفى بعد ما حذرها لآخر مرة إنها تفكر في موضوع القضية اللي هو شايفه عبط. 

بعد ما استوعبت ليلى اللي حصل وإن زين عمره ما هيتغير ولا هيكون ودود معاها، وأدركت إن سكوتها على الظلم عمره ما هيكون طريق للسعادة بالعكس دا مغناطيس لجذب الحزن بسرعة أكبر، وبسكوتها دا هتضيع حقها عشان كدا هي لازم تبطل تكون سلبية في ردود أفعالها.

اتصلت بوالدها عشان ياخدها لكنه مردش عليها، فاتصلت عليه  تاني يوم الصبح قبل خروجها من المستشفى، لكنه مسابش فرصة لكلامها وإنما طلب منها تكلمه بعدين عشان عنده إجتماع ومش فاضي. 










رجعت ليلى لبيت زين مع حماتها، مكنش زوجها موجود لكن حماها كان موجود وابتسم لها بود وطبطب على كتفها وطلب منها تطلع تستريح. 

كانت عارفة إن بيت زين عمره ما هيكون فيها راحة لها أبدًا، وعشان كدا لمت هدومها واستغلت إن حماتها نامت وحماها راح شغله، وخرجت ليلى من البيت.

أول ما شافتها مرات أبوها طلبت منها ترجع لبيت زوجها لأن والدها كدا كدا هيخليها ترجع عشان ميخسرش شغله مع زين بسببها. 
وبالفعل اتحركت ليلى في نفس التاكس اللي وصلها، بس المرة دي توجهت لبيت نهال اللي كانت ساكنة مع أختها ووالدتها في شقة راقية في الزمالك.

قعدت معاهم يومين واكتشفت إن أخت نهال الصغيرة عملت عملية بمبلغ كبير، وراتب نهال من المستشفى الحكومي مش هيكفي المعيشة عشان كدا كانت محتاجة شغل إضافي عشان تسدد منه الفلوس اللي عليها زي ما كانت بتعمل كل شهر. 
جميع حقوق النشر محفوظة  لمدونة الويشي. 
لكنها اترفضت من كل المستشفيات الخاصة بسبب زين، وعشان كدا باعت شقتهم وسددت دينها، واتنقلت مع أمها وأختها وليلى لمحافظة تانية عشان يبدأوا حياة جديدة بعيدة عن زين ومعارفه المستبدين. 

استغلت ليلى إتقانها للغة الإنجليزية وبدأت تدرس في سنتر، ولما كانت راجعة  للبيت عدت على سوبر ماركت عشان تشتري طلبات، كان واقف شاب لابس جلبية صعيدي وبيرج إزازة صودا ولما جه يفتحها انتبه إنها هتفور فلف تلقائيًا عشان يتحرك للباسكت لكنه ملحقش يبعد واتكب المشروب علي جيبة ليلى. 

 

 

 

 

 

 

 

 



نقلت نظرها بين هدومها  والشاب اللي واقف مرتبك ومحرج من الموقف، فكان مستعد إنها تتخانق معاه لكنها اتنهدت واستخدمت مناديل ورقية عشان تنضف الجيبة، وأخدت طلباتها بهدوء وخرجت من المحل، فخرج وراها الشاب وقال باعتذار: 
_ أنا آسف لحضرتك جدًا، اسمحيلي اشتريلك غيرها.

ابتسمت ليلى بهدوء وقالت: 
_ حصل خير، الموضوع مش كبير عشان تعوضني عنها. 

وقف الشاب مكانه وهو بيتسائل عن هويتها، لأنه عارف كل شخص في الحي بتاعهم، إنما ليلى أول مرة يشوفها!!! 

في اليوم التاني وهي رايحة شغلها كان في فرح في الحارة، ودا كان يوم الحنة ومن العادات المصرية بيكون في ميكرفون شعبي وكل واحد ينقطه بيقول إن فلان الفلاني بيحيي العريس والعروسة، انتبهت ليلى لوجود بنت واقفة بعيد عن الميكرفون وبتعيط، البنت دي كانت غير سليمة عقليًا فلما قربت منها ليلى وسألتها عن سبب حزنها قالت البنت إنها عايزة اسمها يتنده زي الأطفال بتوع الحارة، فابتسمت لها ليلى واخدتها معاها وقربت من المسؤول عن الميكرفون ودفعت له نقطة وطلبت منه يقول إسم البنت اللي همست وقالت بحماس: 
_ خليه يقول الدكتورة قبل الاسم. 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


وبالفعل طلبت منه ليلى يحط لها لقب دكتورة زي ما بيعمل مع الأطفال، فكانت البنت مبسوطة جدًا وحضنت ليلى اللي رفعت لها أيدها بشكل عمودي عشان يخبطوا كفوفهم ببعض كحركة انتصار، وبعد ما مشيت عشان تكمل طريقها وقفت وبصت للبنت اللي كانت بتشاور لها باي، فبعتت لها ليلى بوسة في الهوا.

في الوقت ده كان واقف حسن ورا البنت ومتابع الموقف كله، فحط ايده على قلبه وقال بإعجاب: 
_ رشقت في قلبي والله. 
جميع حقوق النشر محفوظة للكاتبة زينب محروس ولمدونة الويشي. 
أهل الحارة كانوا ناس كويسين جدًا مع بعض ولما اتعودت ليلى على جيرانها الجداد اتعرفت على كل الحارة بما فيهم حسن اللي كانت بتكتفي إنها ترد عليه السلام لما يقابلها، لكن في المجمل رجعت تتصرف تاني بعفوية وظهرت شخصيتها المرحة. 

                            ★★★★★★

على الطرف التاني كان زين هيتجنن بسبب اللي حصل وبقى أكتر عصبية من الأول وكل ما حد يكلمه حتى من أهله يزعق ويتخانق معاهم، دخل اوضته ووقف قدام صورة فرحهم ولأول مرة ينتبه إن عيونها كانت مدمعة ومحمرة في الصورة يعني مكنتش مبسوطة زي ما أظهرت للجميع!! 

زفر بضيق وهو بيخبط الحيطة بقبضته، عاش عمره كله أهله مش بيرفضوله طلب، ولما مسك الشركة مع أبوه كان كلامه بيمشي على الجميع وحتى أبوه اللي دايمًا بيأيده، لكن جت ليلى وكسرت قواعده قبل ما تكسر كلامه وتسيبه وتمشي، ولحسن الحظ محدش لسه يعرف إن زوجة زين عبد القادر هجرته!!! 

استخدم فونه عشان يرن عليها لكن زي كل مرة بيمنعه كبريائه في الآخر وميعرفش أصلًا إنها حظرت رقمه وبلكته هو وأهلها من كل المواقع وكل وسيلة ممكن توصلهم لها.

قرر زين يجبرها ترجع من نفسها وعشان كدا طلب من المساعد بتاعه يحضر للڤيلا فورًا.

                             ★★★★★★ 

 

 

 

 

 

 



لما كانت ليلى بتشرح للطلبة في السنتر تفاجأت بقوة داهمت المكان وطلبوا من الطلبة يفضوا المكان واتقبض على كل المدرسين بمن فيهم ليلى.

يتبع.......

بقلم الكاتبة زينب محروس

 

لقراءة الفصل الرابع: اضغط هنا

 

جميع حقوق النشر محفوظة للكاتبة زينب محروس ولمدونة الويشي. 



Post a Comment

Previous Post Next Post